3.8.11

إحنا آسفين يا ريس

بعد بعض المرافعات التي تراوحت بين الجدية والتركيز طلبا لحق الشهداء.. إلى الهزلية واللامعقول بادعاء أن مبارك.. مش مبارك
وأن هذا الرجل الذي يظهر ثابتا رغم كل شئ، ما هو إلا دوبلير.. جاء وهو معلول الصحة، في سن كبيرة، ليحمل أوزار شخص آخر دون أي ذعر أو خوف!

من حقك أن تشعر بحالة من التعاطف.. حالة من الشفقة
فالإنسان لا يملك قلبه
ولا أستطيع أن أنكر أني مررت بهذه الحالة اليوم، وأنا أرى الرجل نائماً لا حول له ولا قوة
هذا الرجل الذي كان ملء السمع والبصر
هذا الرجل الذي ظننا يقينا أن حكمه الأبدي لن ينتهي إلا بالموت (ليستقر بعدها في قبضة مبارك آخر)
أصبحنا نراه في قفص الاتهام في انتظار ما تسفر عنه المرافعات..
جُررتُ إلى حديث بالأمس عن المحاكمة، وعن أن هذا الرجل رمز لمصر، أو على الأقل هو بمثابة الأب.. فإن كان أبوك فاسدا.. هل ذلك يعطيك الحق في أن تهينه؟

لا أجد ردا مناسبا على هذا إلا شئ واحد :
( إنما أهلك الذين قبلكم ، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) رواه البخاري 

فهذه ابنة الرسول (صلى الله عليه وسلم).. يتعهد أبوها بأنها إن ارتكبت ما تستحق عنه العقاب، لأمر بنفسه بمعاقبتها
فالأمر لا يخضع للعواطف الإنسانية.. بل هي حقوق، إما أن تسري على الجميع إقامة للعدل
وإما أن تزال من على عواتق الجميع إقامةً لقانون الغابة

وليسأل كل منا نفسه..
إذا سُرقت.. إذا اعتُدي على ابنك أو ابنتك.. إذا فقد أحدهم روحه بفعل فاعل، وفوجئت أن الفاعل رجل كبير..
أو رجل تحبه..
أو رجل عاشرته طويلا..
هل تسامحه؟ هل يغفر هذا له خطأه في نظرك؟
لا أعتقد

9.6.11

ست أسرار

فكرة التدوينة دي مش فكرتي..
وهي إن كل واحد يكتب ست أسرار عن نفسه، وبعدين يعمل زي "tag" لستة تانيين يكتبوا عن نفسهم
اتعمل لي "التاج" التمام.. وكتبت
وبعدين قلت أكتب الكلام ده هنا
اضطريت أغير الفكرة شوية.. لأن ما عنديش أسرار كتير.. واللي عندي ما يهمش حد إنه يعرفه
تاني حاجة.. لأني فقدت القدرة على إني أقول أي سر عندي لأي حد
بعد عدة تجارب، سواء مع أصدقاء، أو مع أقارب.. عرفت إن السر اللي بيطلع مني، ما بقاش سر.. عمري ما قلت لحد حاجة على إنها حاجة بينا وبين بعض.. ولقيتها فضلت كده فعلا.. والحمد لله ما كنتش بأقول غير اللي لو اتعرف مش هيعمل لي مشكلة أو يسبب لي صدمة (أكتر من صدمة إفشاء "السر")
عشان كده هاكتب 6 حاجات عن نفسي وخلاص
1
العبد لله واحد عادي جدا من الطبقة المتوسطة.. ممكن نقول المرتاحة إن جاز التعبير
2
كنت من النوع اللي بيعيط بسهولة جدا وهو صغير.. اتقال لي إن ده عيب وما يصحش، والراجل ما يعيطش.. الراجل لازم يبقى جامد
الحمد لله ما بقيتش باعيط..
خالص..
مهما حصل.. حتى في حالات الوفاة القريبة مني جدا..
وحتى لو كان حزني عليها مخليني في حالة سيئة جدا جدا
لما الدنيا بتسود في وش الواحد -زي اليومين دول كده- الواحد بيحس وكأن صدره مربوط..
متكتف..
مش قادر ياخد حتى النَفَس..
وما باحبش أشتكي لحد عشان ما أصيبش أي حد بحالة الاكتئاب اللي عندي.. وبالتالي تزيد الربطة والخنقة والتكتيفة
لكن البكاء؟ خلاص.. كان زمان
متهيألي ده هيخليني أخد استمارة 6 بدري بدري والله أعلم
3
بادرس الطب
أحيانا باحس إني عملت أغبى اختيار ليّ في حياتي
وأحيانا باحس إن هو ده الاختيار الوحيد المناسب.. ما كنتش هانفع في مجال تاني
في سنة سادسة.. وما زلت شاكك في صحة القرار ده!!
4
مريت بكذا هواية
لما كنا بناخد رسم في المدرسة حاولت أرسم بجد.. وخدت فعلا 20/20 في تالتة إعدادي
لكن انقطعت الصلة من ساعتها بيني وبين الرسم إلا شوية شخابيط كده

كان عندي أورج صغير في البيت..
كنت باعرف أعزف عليه شوية كده، لكن برضه ما اهتمتش بالموضوع إني أدرس بطريقة احترافية أكتر.. لسة لحد دلوقتي باقعد مع نفسي كده.. بس مش بالاهتمام الكامل
حاليا باكتب أي حاجة تيجي في دماغي وأحطها في المدونة اللي تقريبا كنت أنا الزائر الوحيد ليها
بس الحمد لله دلوقتي انتشرت وبقى ليا اتنين من المتابعين
:)
أدمنت مؤخرا كل ما يتعلق بالكومبيوتر أو الإنترنت..
وبدأ الموضوع يتنقل لمرحلة الهوس بكل جديد في الحاجات دي
بس الحمد لله في حاجات كتير محجماني.. وربنا يستر
حبيت القراءة اللي بجد على كَبَر.. لكن القراءة اللي "أي كلام" كانت وأنا صغير
كنت باقرا فلاش وسماش بس..
ما مريتش برجل المستحيل وملف المستقبل زي باقي الناس :)
ولما كبرت ما بقيتش عارف إيه الهبل اللي كنت باقراه ده
لكن دايما شايل لخالد الصفتي "كاتب فلاش وسماش" جـِميل إنه عودني أمسك كتاب وأقراه.. ودي لوحدها كفاية
باحس إن تعدد الهوايات ده هو اللي مخليني مش بالقوة الكافية في ولا واحدة منهم
بس بارجع وأقول ما دمت مش هاشتغل بيهم ولا هادخل منافسات مثلا.. والموضوع مجرد تسالي
يبقى خلاص.. المهم الواحد بيبقى مبسوط
5
باحب القعدة الحلوة.. وأكره أي زيارة يكون الناس فيها "منشيين".. ويمكن واخد الحكاية دي من أهلي من الناحيتين
ورغم كده ممكن أتضايق بسهولة لو الموضوع دخل في سكة التريقة.. حتى وأنا متأكد إنه هزار، خصوصا إني باكره التريقة على أي شخص عموما ما دام مش موجود.. مش التريقة عليا أنا بس.. وبرضه رغم كده بانسى بسهولة أحيانا
وباعمل نفسي مش واخد بالي أحيانا
ووشي بيتغير كثيرا!

للأسف ما باعرفش أمثل إني باحب فلان وأنا ما باحبوش، وما عرفتش الموضوع ده غير قريب
كان مفروض عليا البقاء مع ناس مش بارتاح لهم، واتعاملت معاهم عادي جدا.. بس اكتشفت إني كان واضح عليا جدا
واتقال لي نفس المعنى من كذا حد في كذا مناسبة..
اللي باحب وجودي معاه بيبان عليا.. واللي ما بارتاحلوش بيبان عليا برضه
مش عارف دي كده ميزة.. لأني كده أبقى صريح
ولا عيب.. لأني كده ممكن أبقى مش مُجامل كفاية!
6
باحب السواقة جدا.. خصوصا على الطرق المفتوحة
ورغم كده ما باحبش الجري بالعربية
:)
أحب أشغل أي حاجة جنبي وأعيش مع الطريق.. وأعيش مع نفسي

16.5.11

المطالبات "الفقوية" قبل الانتخابات الرئاسية

اهدأ
ولا تنفعل
فالكلمة مقصودة، وليست خطأً إملائيا نابعا عن لغة الفيس بوك.. من عينة "اسقل سؤال للي بعدك"، و"متهيقلي"

اتحدث عن طريقة تفكير، ما زالت سائدة ومسيطرة على التفكير المصري والعربي بشكل عام.. ظهرت وتجلت في ترشيح السيد مصطفي الفقي لأمانة جامعة الدول العربية
فالرجل الذي سبب ترشيحه صدمة للرأي العام المصري، والذي هاجمت الأقلام ترشيحه لهذا المنصب.. انبرى له بعض الإعلاميين -مدافعين- ليوبخوا هؤلاء المهاجمين، حيث أن هذا الرجل أولا وأخيرا.. مصري
وإن كان القطريين أولاد عمومة، فالرجل بالتأكيد أخ.. والمصري عليه أن يلتزم بعقيدته المصرية الراسخة بأنه وأخيه دوما على ابن العم، وبعد ذلك كنا مع ابن العم على الغريب
ولا يهم وقتها ما هي الخلفيات أو الأبعاد.. ومن منهما -الأخ وابن العم- هو الأحق والأجدر
فيكفينا أن المنصب "مش هيخرج بره".. وستظل مصر محتفظة به "وخلاص"..
فهذا شرفٌ كبير، يوازي شرف الاحتفاظ بحق الرفادة والسقاية أيام الجاهلية

طريقة التفكير "الفقوية" تلك.. ليست جديدة ولا مستحدثة، وإنما هي مبدأ قديم
فقد خرج الإعلاميين من قبل مطالبين المصريين أن يصوتوا لهشام الجخ، وذلك كان لسبب وجيه.. ألا وهو أن "الراجل ده هو الوحيد اللي بيمثل مصر في المسابقة دي، ولازم نكسِّبُه"
وكنت أشعر أن المطلب سيكون أكثر اتزانا وأكثر منطقية لو قال أن السبب هو موهبة هشام الجخ، وقدرته على جمع الناس لتسمع الشعر مرة أخرى

كل ذلك ليس المشكلة الحقيقية
ولكن المشكلة أن الشعب المصري عانى من ذلك المبدأ المتخلف سنوات وسنوات، حيث ارتبطت كراسي مجلس الشعب بالعائلات، والقبليات.. وأصبح الانتخاب في الكثير من الدوائر مرتبطا بعائلة فلان، أو قبيلة علان (وقد استمالهم الحزب الوطني حتى ترضى جميع الأطراف)

وأصبح الخوف الآن بعد كل ما حدث في البلد أن ندور ندور، لنجد أنفسنا في نفس المكان.. نسير في نفس الاتجاه السابق، يشرّع لنا ويحكمنا المال والنسب والحسب

أصبح علينا أن ندرك حجم الدائرة التي نتحدث عنها
فعندما نتحدث عن مرشح لمجلس الشعب من المنيا.. إذا فعلينا اختيار أفضل "منياوي" يفيد أهل دائرته.. حتى وإن لم يكن من عائلتنا
فإذا انتقلنا لدائرة رئاسة الجمهورية.. تسقط حينها القبليات والعائلات، ونختار "المصري" الأفضل للإمساك بدفة البلاد
أما عندما نتحدث عن مرشح لجامعة الدول، إذا نحن في الدائرة "العربية".. وعلينا اختيار أفضل "عربي" يفيد العرب، ولا نتشنج وتنتفخ عروقنا دفاعا عن ابن بلدنا لأنه مصري!!
فقط لأنه مصري!!

وبعد كل هذه المجادلات، نفاجأ بين لحظة وأخرى أن يُسحب المرشحان ويتم التوافق على شخص فاضل اسمه نبيل "العربي"..
وكأنها اشارة قدرية باسمة تدعونا لنبذ التعصب والانحياز للقرابات والعصبيات الخاصة
من أجل الانحياز نحو المصلحة والفائدة العامة

16.4.11

رجب.. حوش حزبك عني

أصر على الإطلال علينا بكلمة واحدة..

مش كل اللي في الحزب فاسدين.. والله كنا كويسين
محمد رجب..
أمسك منصب أمانة الحزب بعد أن استلمه، ورائحة العفن تنطلق من جنباته
ويتهرب الناس من علاقاتهم السابقة به -أقصد الحزب- كما يحاول المرء التهرب من قضية آداب مكتملة الأركان

وما زال الرجل مصرا على هذه الكلمة، ليس هو فقط، بل وكل زملاء الحزب.. كالدكتور مصطفى الفقى ود. حسام بدراوي، الذين يصرخون الآن بأنهم "كانوا حلوين والله العظيم".. وأن الحزب "فلة شمعة منورة"، لكن الفساد كان من "قلة مندسة" داخل هذا الحزب الشامخ

بل وفجروا المفاجأة المدويّة، بأنهم داخل الحزب كانوا معارضةً حقيقيـّـة
ولأنهم مصريين على حق، فقد قالوا دوما للغلط لأ
ووقفوا دائما موقف الرجال، في سبيل تحقيق المحال، حتى وإن أغضبوا عز وجمال
ولكن الحزب كان تحت سيطرة هؤلاء الشرذمة القليلون، الذين سرقوا الكحل من العيون
ومن العجب العجاب أن وجودهم في الحزب كان أخذا بالأسباب، ليسدوا أمام الشر كل باب، من داخل جدران الحزب العظيم ذو الأصل الساداتي الكريم

ولهذا..
فقد قرروا أن يتجهوا للنائب طلعت السادات، ليس لاستعادة كلمة السادات "وخلاص"..
بل هو حفاظا على مبدأ الحزب الأصيل في التوريث، فإن لم يستطع "جيمي" أن يرث أباه، فليرث السادات عمه.. فهو كإبنه وضناه

ويبدو فعلا أن هذا من باب الحفاظ على المبادئ المتأصلة في الحزب، فما أن أمسك السيد طلعت السادات بالميكروفون، وهو المعارض السابق، حتى تلبسه "عفريت الحزب" اللعين، وصرح بكل ثقة أن الحزب.. هو حزب الأغلبية، وسيظل دوما حزب الأغلبية.. وأنه سيعمل من أجل الغلابة (وهي الكلمة العامية لمحدود الدخل)
وأكد أن من يريد أن يقول عليهم أنهم من الفلول.. فلا وألف لا.. فـ"مش إحنا اللي يتقال لنا كده"

ولا أجد ردا على أنهم كانوا معارضين إلا أن أضرب كفا بكف وأقول لهم "عايزين تضحكوا على مين؟".. فبقائكم في الحزب كل هذه السنين، ما هو إلا اعتراف بأنكم "موافقين مهللين".. ويكفي أن وجودكم ساعدهم في أن يعِدّوكم في أغلبية الثلاثة ملايين
وإن كنتم حقا حاولتم التغيير وفشلتم.. فلماذا لم تتقدموا باستقالة من الحزب، وتكونوا أرحتم واسترحتم؟

وأخيرا أطلب من السيد رجب، ألا يحاول أن يصنع من الفسيخ شربات.. وأن يستجيبوا لحكم المحكمة ولا يبكوا على ما فات..
وأهدي له أغنية

رجب.. حوش حزبك عني

23.3.11

المحب دائما

سور السيدة زينب للكتب..
صف طويل من الكتب العربية والأجنبية..
مجلات..
كتب أطفال..
كتب مدارس..

أصل لآخر محل في الصف
يلفت نظري كتاب أعرفه، فيُسلـِّـمُني لكتاب فوقه
أمسك به
لن تكذب إن وصفتَه بأنه لسة بشوكه، ورغم ذلك فهو يباع وسط الكتب المستعملة، ويبدو عليه أنه لم يفتح ولو لمرة واحدة

أفتح الغلاف لأجد إهداءً مكتوبا بخط الرقعة بقلم جاف :
إلى الأخ الحبيب / سالم
المحب دائما :
              فلان
          15/4/2010

أغلق الغلاف لأفاجأ أن فلانا هذا هو نفسه المؤلف (!!)
لا أدري لم شعرت بهذا الكم من الحزن..

تسائلت..
إن كانت الرواية لا تستحق أن ينظر ما كتب صديقه..
ألا يجد عنده مساحة 20×20 سم تحتوي هذا الكتاب؟
ولو حتى لمجرد الذكرى؟
هل هو حتى لا يأبه ماذا سيقول إن سأله صديقه عن الرواية؟

أم لعلي بالغت، والموقف لا يستحق كل هذا
أم أني ظلمت الرجل، وما حدث إلا أنه فقد الكتاب بطريقة أو بأخرى وأضناه البحث عنه، حتى استقر بين الكتب المستعملة
لا أدري